الإعداد للولادة ورعاية المواليد عند الاغنام

"الجزء الثاني"

وفى حالة الرعى تقدم المواد المركزة فى غذايات خشبية متنقلة وتستخدم حواجز لعزل النعاج/ الماعز العشار وقت التغذية. أما عملية الإحلال التدريجى للمواد الخشنة بالمركزات فى المرعى فتتم بخفض تدريجى لفترة الرعى اليومية حتى الأسبوع أو الأسبوعين الأخيرين من الحمل حيث تحجز الحيوانات العشار بالحظائر طول الوقت وحتى الولادة. وعادة ما يقوم الرعاة أو أصحاب القطعان بنقل الحيوانات العشار إلى الحظائر خلال الأسابيع القليلة السابقة للولادة مع السماح لها بالرعى يوميا بالمنطقة المحيطة بالحظيرة ليسهل ملاحظتها وتطبيق تلك المعاملة والمعاملات الأخرى عليها.

ولسد احتياجات الجنين من الطاقة فإن القائم برعاية القطيع عادة ما يقدم المركزات خلال الأسابيع الأخيرة من الحمل فى صورة حبوب غنية بالطاقة مثل الشعير أو الأذرة. وإن لم يكن هناك كفاية من هذه الحبوب يمكن إمداد الحيوانات بالمولاس فى مياه الشرب بمعدل 150 جم للرأس فى اليوم مدة العشرة أيام السابقة للولادة. وتعود أهمية هذه العملية إلى ان نقص الطاقة يؤدى إلى مرض تسمم الحمل والذى تنتهى أعراضه بنفوق الحيوان بما يحمل من أجنة قبل الولادة.
العمل على الحد من حدوث الإجهاض. فمن المعروف أن معظم حالات الإجهاض تحدث خلال الشهر الأخير من الحمل. ويصنف الإجهاض بأنه ميكانيكى أو غذائى أو معدى.

والإجهاض الميكانيكى ينتج أساسا عن ضيق المساحة المتاحة للحيوانات بالمأوى مما يحد من الحركة ويزيد من احتمال التعرض للصدمات ، ويساعد على حدوثه العبأ الحرارى وسوء التهوية والتعرض لمياه الأمطار والإجهاد الذى ينتج عن المشى لمسافات طويلة للرعى. لذلك فإنه ينصح بألا تقل المساحة المتاحة للحيوان بالمأوى عن 2.5 متر مربع للنعجة العشار أو 2.0 متر مربع للمعزة العشار وأن تكون الحظيرة مظللة والتهوية كافية. وفى المرعى يجب تجنب التعرض لأشعة الشمس خلال نهار الصيف وكذلك تجنيب الحيوانات العشار لمياه الأمطار وأن يكون الرعى فى المناطق القريبة من الحظيرة كما ذكر سابقا. وقد يتسبب الإجهاض الميكانيكى أيضا عن منافسة الكتلة الغذائية بالكرش للجنين داخل الحيز المتاح لهما بتجويف بطن الحيوان ، ويمكن تفادى ذلك بتطبيق عملية الإحلال التدريجى للمواد المالئة بالمركزات فى الوجبة الغذائية اليومية والتى سبق شرحها.

أما الإجهاض الغذائى فهو ينتج عن زيادة حساسية الحيوان فى المرحلة الأخيرة من الحمل لتأثيرات بعض المواد السامة فى النباتات الطبيعية بالمرعى. وإن الخفض التدريجى لعدد ساعات الرعى اليومية قرب نهاية الحمل والحبوب المضافة فى التغذية يؤدى إلى خفض تركيزات تلك المواد بالغذاء المأكول ويساعد فى تفادى حدوث حالات ذلك النوع من الإجهاض.

وبالنسبة للإجهاض المعدى فهو من الإسم يعود إلى مسببات مرضية وتفادى حدوثه يتم من خلال النظافة الدائمة لمأوى الحيوان والحرص على إتباع برامج الوقاية من الأمراض (مثل حمى الوادى المتصدع – والحمى القلاعية) بمعاونة الجهات المختصة فى تنفيذ ذلك والحرص على إجراء الاختبارات الدورية للأمراض بالقطيع مثل مرض البروسيلا.

أيضا الحقن بمركبات عنصر السيلينيوم من الإجراءات الواجب اتخاذها خلال الفترة الأخيرة من الحمل لوقاية المولود من الإصابة بمرض العضلة البيضاء والمعروف لدى الرعاة باسم “الكتاف”. يعطى ذلك العنصر للحيوانات العشار ليمتص الجنين منه احتياجاته قبل ولادته. وهنا يجب التأكيد على ضرورة إتاحة قوالب الأملاح المعدنية ومياه الشرب النظيفة بصفة دورية مستمرة للحيوانات سواء أكانت عشار أم غير عشار وفى جميع مراحل الإنتاج.

فى الأيام القليلة الأخيرة من فترة الحمل يلاحظ على الحيوان بطء الحركة (وجوده دائما فى ذيل القطيع أثناء السير) ويلاحظ انحناء البطن لأسفل وتجويف أعلا خلف الظهر دليل ثقل البطن وقرب عملية الولادة ، كما يلاحظ بالنسبة للضرع تورمه وتورده وصلابة ملمسه. ويجب العزل النهائى لهذه الحيوانات بعنبر خاص للولادة يتم تنظيفه جيداً وتطهيره، كما يجب مراعاة المساحة بحيث لا تقل عن 3 متر مربع للحيوان الواحد مع التأكد من تظليله حماية من أشعة الشمس والأمطار ، ولا يسمح فى تجهيزه بمرور تيارات الهواء الشديدة داخله ،ويراعى فى أبعاده أن يكون المدود كافيا باعتبار احتياج النعجة/ المعزة الواحدة إلى 40 سم طولى منه أو توضع غذايات نظيفة تحت سقفه كافية لعدد الحيوانات به.

ويراعى أن تكون الأرضية ممهدة وخالية من الحصى مع عمل فرشة طرية ونظيفة من القش أو ما يشابهه. ومجدداً يلزم التأكيد على توافر مياه الشرب النظيفة وقوالب الأملاح المعدنية داخل العنبر.و بالنسبة للحيوان يلزم تجهيزه للولادة بقص الصوف الطويل أو الزائد حول الضرع وغسله وتطهيره وتطهير الحلمات والتأكد من سلامة الضرع.
ومن الاجراءات الواجب اتخاذها روتينياً تحت نظام الإنتاج المكثف للحملان لضمان سلامة الضرع ، إجراء يتبع عند فطام النتاج السابق وهو أنه عند إتمام عملية الفطام وعزل النتاج ، تعزل أيضاً الأمهات وتمنع من الأكل والشرب لمدة 24 ساعة يقدم لها ماء الشرب (دون الغذاء) بعدها ثم يلى ذلك تقديم الغذاء بجانب الماء بعد 12 ساعة اضافية ، وعملية التصويم (أو التجويع) هذه متزامنة مع فصل النتاج تؤدى إلى هبوط حاد فى إدرار اللبن لما لا تزال ضروعها نشيطة من النعاج فى هذا الوقت مما يساعد فى الإسراع من جفاف الضرع نتيجة لتزامن توقف تنبيه إفراز اللبن من خلال الرضاعة وتوقف الإمداد بالمواد الغذائية اللازمة لتكوين اللبن. هذا بالإضافة إلى الاجراء الذى يعتاده كل المربين بتصفية الضرع من اللبن الزيادة بعد ذلك. هذا الإجراء يؤدى إلى تفادى حوالى 70% من حالات التهاب الضرع الراجعة إلى تخزين اللبن والذى لا تظهر أعراضه إلا مع الولادة التالية.

 

المصدر : الفلاحة في الجزائر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading...
إغلاق