الإعداد للولادة ورعاية المواليد عند الاغنام

"الجزء الثالث"

وقت الولادة
تبدأ أعراض الولادة على النعجة / العنزة ببطء الحركة والقلق ونجدها تبحث عن مكان آمن تضع مولودها فيه فتلجأ إلى أحد أركان الحظيرة ، وإن كانت النعجة فى ذلك الوقت بالمرعى فنجدها تحتمى بحجر كبير أو شجيرة أو منطقة منخفضة ، ويبد القلق على بعض النعاج فى شكل تكرار الرقاد والقيام ، وتختلف الحيوانات فرديا فى التعبير عن القلق وبعضها تضرب الأرض بالقدم الامامية عند اقتراب احد منها ، ويصدر بعضها أصواتاً خافته (همهمة) تعبر عن ألم. وعند بدء عملية الطلق يلاحظ انقباض وانبساط بمنطقة البطن الخلفية وقد تبدأ الأم بإنزال رأسها وشَم الأرض ثم تكرار ذلك لعدة مرات ، وبعد بداية الطلق تبقى الأم راقدة على الأرض وتفرد قوائمها وتتألم. يلى ذلك نزول سوائل رحمية ونزول جزء من الأغشية الجنينية ثم تشتد عملية الطلق ويبدأ ظهور أرجل الجنين ، ويستمر الطلق إلى أن ينزل الجنين مصحوبا بكمية من السوائل الرحمية ثم باقى الأغشية الجنينية.
والوضع الطبيعى للجنين أن ينزل بقدميه الأماميتين، لكن أحياناً يأتى برجليه الخليفتين. وبمجرد نزول المولود فإن الأم يبدو عليها العطش فيجب تقديم ماء الشرب النظيف اليها.

والمفروض فى عملية الولادة أن تتم طبيعياً من بداية الأعراض وحتى نزول المولود ووقوفه وبدء رضاعته لأمه، وعلى القائم برعاية الحيوان أن يراقب ولا يتدخل إلا عند الحاجة وفى الحالات الغير طبيعية أو للتسهيل فى بعض الأحيان ، فمثلاً بعد خروج المولود يظل متصلاً بالأم من خلال الحبل السرى ، والذى إن لم تنقطع طبيعياً يقوم الفرد بقطعه وعقده من الطرفين وتطهيره ، كما أنه اذا تأخر خروج الوليد اكثر من 8-12 ساعة منذ بداية الطلق فعلى المربى استمرار المراقبة والتحلى بالصبر وعليه أن يلجأ إلى الطبيب البيطرى إن أمكن.
اعتبارا من نزول المولود وحتى وقوفه وبدء الرضاعة فإن الأم تقوم بعملية تدليك لتنشيط الدورة الدموية ولحس لجميع أجزاء جسمه لتجففيه وتنظيفه بدءاُ من الرأس اتجاها للخلف، وأثناء هذه العملية قد تصدر الأم صوتاً منخفضاً وتنظر فى كل الاتجاهات خوفاً على وليدها. وتقوم الأم بمساعدة وليدها على الوقوف عن طريق دفعه بمقدمة وجهها أوقد تقوم بحثه على الوقوف عن طريق دفعه بقدمها الأمامية على منطقة ظهره ومن ثم تحريكها فوق ظهره وهكذا حتى يقوم ويصل إلى الضرع ، ويلاحظ أن بعض النعاج تقوم بالدوران حول وليدها وقد يكون ذلك حماية له أو لفتاً لنظره وحثه على القيام.

الاسبوع التالى للولادة
بعد الولادة مباشرة فإن الحملان / الجديان من ناحيتها تحاول الوقوف على أقدامها حيث تبدأ بالبحث عن الضرع ، وتشاهد الأم وهى تتأكد من رائحة وليدها وتدفعه من الخلف نحو الضرع بواسطة مقدمة وجهها.ويلاحظ على الوليد أنه يبحث فى المناطق الأكثر دفئا من جسم أمه فيضع فمه بين قدميها أو فى صوفها ، ويعتقد أن حاسة الشم لدى الحملان تكون جيدة بحيث يسترشد إلى مكان الضرع عن طريق شمه افرازات الولادة والتى تكون على مؤخرة أمه قريبة من الضرع. ويلاحظ أن الحملان عندما تبدأ بالرضاعة فإنها تثنى الأرجل الأمامية وترتكز عليها رافعة رأسها لأعلا لتلامس الضرع ويهز الحمل ذيله اهتزازات متتالية مع امتصاصه للسرسوب.

ويقدر الوقت الطبيعى الذى يمضى منذ نزول المولود وحتى تناوله حلمات أمه ورضاعته طبيعياً بحوالى نصف ساعة.وقد تبدأ الحملان فى الرضاعة فى اليوم الأول بمصات خفيفة بمعدل يصل إلى 20 مرة فى اليوم ، والمعدل الطبيعى بعد ذلك هو 3-5 مرات فى اليوم مدة 2-3 دقائق كل مرة. وعموماً فإن الأم هى التى تحدد بشكل أساسى طول فترة الرضاعة وعدد مراتها.والطبيعى (مرة أخرى) أن تتم الرضاعة دون تدخل من الانسان.

واللبن الناتج فى الأم خلال الأيام الثلاثة الأولى يسمى بالسرسوب (اللبأ) وما يجب على المربى عمله هو التأكد من رضاعة الحمل طبيعياً له وهو يحتوى على جميع المواد الغذائية اللازمة للمولود وجميع ما يحتاجه من مضادات حيوية طبيعية، ويتغير تركيبه بين ساعة وأخرى وحتى نهاية الأيام الثلاثة بما يتوافق طبيعياً (إلهياً) مع احتياجات المولود.

كما ذكر ونكرر أن عملية الولادة وبدء إرضاع النتاج ثم الاستمرار فى إرضاعه هى عمليه طبيعية تماماً ، ويجب التنويه بأن المولود طالما تجاوب مع أمه وبدأ خلال النصف ساعة الأولى فى تناول السرسوب فلا خوف عليه أو أمه بعد ذلك حيث تمثل هذه المرحلة أهم المراحل فى حياة الأم والمولود وإنتاجيتهما.

المصدر: الفلاحة في الجزائر

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading...
إغلاق