الإعداد للولادة ورعاية المواليد عند الاغنام

"الجزء الأول"

تعد مرحلة الولادة فى الدورة الإنتاجية لأنثى الأغنام أو الماعز مرحلة حرجة تولى النعجة / العنزة خلالها عناية خاصة لضمان سلامة الأم والنتاج فى تلك المرحلة وتفادى الآثار السلبية على مستوى الأداء للأم خلال مراحل الإنتاج المختلفة وللمولود خلال مرحلة النمو والمراحل التالية للإنتاج.
وتتمثل عملية الرعاية للنعاج / الماعز أثناء مرحلة الولادة فى العمليات المضافة أو التعديل فى الإجراءات المتبعة فى إدارة قطيع الأغنام / الماعز بما يتناسب مع حساسية الحيوان فى تلك المرحلة وما يتميز به فى تلك المرحلة عنه فى باقى مراحل الدورة الإنتاجية.
ويمكن توزيع عمليات الإعداد للولادة ورعاية المواليد على ثلاث مراحل كالآتى:
مرحلة ما قبل الولادة
وقت الولادة
الاسبوع التالى للولادة
وتتركز عملية التخصيص فى الرعاية لكل من النعجة / العنزة والنتاج خلال كل من المراحل المذكورة فى أربعة عناصر:
• الإيواء
• التغذية
• التحصينات والعلاجات الجماعية
• التسجيل
وفيما يلى شرح لما يجب اضافته او تعديله من اجراءات تحت كل من العناصر المذكورة خلال كل من المراحل الثلاث.

مرحلة ما قبل الولادة
تتمثل تلك المرحلة فى الشهرين السابقين للموعد المتوقع للولادة ، وتعود أهمية تلك المرحلة إلى النمو السريع والمتزايد للجنين خلالها والذى يصاحبه:
• احتياجات متزايدة من المادة الغذائية ككل.
• احتياجات متزايدة من الطاقة بصفة خاصة.
• حساسية الحيوان للتعرض للصدمات خاصة فى الأسابيع الأخيرة.
• حساسية الحيوان للإصابة بمسببات الإجهاض.
• حساسية الحيوان لتأثيرات المواد السامة بالغذاء.

وللتمكن من مواجهة تلك المتغيرات يلزم للقائم على رعاية القطيع اتخاذ عدة إجراءات بعضها يبدأ مع بداية هذه المرحلة وبعضها يتم قرب نهايتها وحتى وقت الولادة والبعض يجرى دورياً أثناء حياة الحيوان ويجب التأكد من إنجازه.
وتتلخص تلك الإجراءات فى الآتى:
التعرف على النعاج / العنزات الحاملة فى بداية هذه المرحلة وعزلها أو تعليمها لكى يتسنى التعامل معها. ويتم التعرف عليها عن طريق الجس التقليدى باليد وفيها يتم تحسس النتوءات العظمية للجنين بكف اليد بمنطقة البطن أمام الضرع مباشرة ويمكن لراعى الأغنام ذات الخبرة المتوسطة القيام بذلك. كما يجب لدقة الجس أن تٌسبق العملية تصويم الحيوان لمدة 12-18 ساعة، أى يتم الجس فى الصباح ويمنع الحيوان من الأكل والشرب قرب نهاية نهار اليوم السابق.

فى قطعان التربية وتحت نظم الإنتاج المكثف والمتبع بها نظام تسجيل فإن الرجوع للسجلات وتواريخ التلقيح سييسر من التعرف على هذه الحيوانات كما أن استخدام أجهزة تشخيص الحمل سيؤدى أيضا إلى تسهيل العملية. فى حالة الاعتماد فى تغذية القطيع على تقديم الغذاء داخل الحظائر فإنه سيكون من السهل عزل الحيوانات العشار بعد التعرف عليها ، أما فى حالة الاعتماد فى التغذية على الرعى مع توقع استمرار الرعى لوقت الولادة فإنه يكتفى بتعليمها ليتسنى تجميعها أوقات المعاملات.

الزيادة التدريجية فى كميات الغذاء المقدمة أو المتاحة للحيوانات الحوامل يومياً بما يقابل الاحتياجات المتزايدة للجنين وطبقاً لجداول المقررات الغذائية بدءاً من عزل الحيوانات (الشهر الرابع من الحمل) وحتى الولادة. ولإتمام ذلك مع الحد من أو تقليل المنافسة مع الحيز المتزايد الذى يشغله الجنين بتجويف بطن الحيوان نتيجة تزايد حجمه.
ولعدم الاضرار بالجنين يجب أن تكون الكميات المتزايدة من الغذاء المقدم فى صورة أعلاف مركزة ذات قيمة عالية مقارنة بحجمها. حيث يتم إحلال تدريجى للمواد المالئة من الوجبة الغذائية اليومية بمواد مركزة وصولاً إلى أقل حد من المواد المالئة بالوجبة وقت الولادة وبما لا يؤثر على الهضم والكفاءة التحويلية للغذاء. ويقدر الحد الأدنى من المواد المالئة بحوالى 200 جرام تبن قمح أو ما يعادلها من الأنواع الأخرى من الأتبان أو الأعشاب بالمرعى.

 

المصدر : الفلاحة في الجزائر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading...
إغلاق